رأي



التناص او التدوير ظاهرة صحية عرفها الشعر العربي مند الدولة الأموية  ولم تكن عيبا اونقصا في الموهبة الشعرية بل فنا لا يقوم به الا الكبار.
فالشاعر  أبي صخر الهذلي  قال  أجمل بيت قرأته حتى الآن :

_ وإني لتعروني لذاكراك هزة...
..... كما انتفض  العصفور بلله القطر .

ويقول عروة بن عزام  في نفس الموضوع :

_ وإني لتعروني لذاكراك هزة....
....... لها بين جلدي والعظام دبيب.

ولا يعرف من سبق الأول في هذا  التشارك الأدبي  المميز الذي لم يجلب  أي اتهام بالسرقة او التدوير.

وكذلك قال الشاعر العرجي  وهو في السجن بيته المشهور :

_ أضاعوني وأي فتى أضاعوا....
....... ... ليوم كريهة وسداد  ثغر .

 وجاء بعده الشاعر الحريري ليقول  نفس الشئ تقريبا

_ على أني سأنشد بعد بيعي....
........... أضاعوني وأي فتى أضاعوا.

تم جاء الشاعر ابن اللبانة الداني  ليقول :

_ وأترك جيرة جاروا وأشدوا....
........... أضاعوني وأي فتى أضاعوا.

وآدلى  الشاعر عبد اللطيف الصيرفي بدلوه  ومشى على منوالهم قائلا :

أيا أسفاه من أرجو بقاءهم....
........ أضاعوني وأي فتى أضاعوا.

وهناك قصائد ظمت بيت العرجي كاملا  منها ما ورد في عينية ابن نباتة المصري  ويوسف ابن هارون الرمادي وغيرهم.

ختاما اقول لمن ينتقد كتاب الهايكو، اتركوا الناس و شأنهم فمن أخذ نصك فذاك شرف لك،  ومن دوره فهو فخر لك ايضا. 
أرجو أن يسود الحب والألفة بين كتاب الهايكو وبين أنديتة الزرقاء.
عبدالمجيد احمد الخولي

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نصي الفائز بالمركز التاسع في مسابقة رحيق الكلمات المصرية

ترانيم